كلمة الائتلاف

أ. منيرسعيد (الأمين العام للائتلاف)

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أيها الاخوة والأخوات؛ في عبق المكان الذي نجتمع فيه، وفي هذه اللحظة الفاصلة في صراعنا مع الصهاينة، في هذا الزمن الذي حسب الصهاينة أن الأمة بعجزها عن مواجهته سيكون قادراً على فرض شروط الزمان والمكان في تقسيم مسجدنا الأقصى، كانت هذه الانتفاضة المدوية كانت هذه الحرب حرب السكاكين التي ابتدعها شباب فلسطين وشباب القدس والضفة والثمانية وأربعين.

هذه البشرى التي نجتمع اليوم في ظلالها، بشرى تقرب المدى الزمني الذي نتطلع له في التحرير. حرصنا ككل عام أن يكون هذا الملتقى فيه تنوع الأمة من مشرقها إلى مغربها، من شمالها إلى جنوبها وقد كان بحمد الله.

 لا يمكن أن يوصف هذا الحشد الى ذلك الحشد الذي كان قبل سنوت في القاهرة، حيث رفعنا في ذلك اليوم على خطى صلاح الدين، واليوم مازلنا نتلمس طريق صلاح الدين، ولكن أصبحت كثافة الدخان والضباب أكثر، تحجب الرؤية، ولكن المسار ممتد ومستمر ومتواصل حتى النصر بإذن الله.

 بالأمس شهدنا انطلاقة وتأسيس رابطة برلمانية من أجل القدس، وقبلها أطلقنا معاً العديد من المؤسسات الدولية التي تجمع أشتات العاملين من أجل نصرة القدس وفلسطين، وأصبح اسم الرواد علماً في مسيرتنا. رواد العمل المقدسي الذين يعملون للقدس لنصرتها، للدفاع عنها، لتحريرها، ومازال هذا المشروع متواصل وسيستمر - إن شاء الله - حتى نعقد قريباً - إن شاء الله - ملتقانا في القدس، ملتقى الرواد الأخير سيكون في أكناف بيت المقدس وفي ساحة المسجد الأقصى بإذن الله.

هذا الملتقى أيها الاخوة حشدنا فيه مجموعة كبيرة من البرامج ومن الأعمال التي تحتاج إلى تضافر جهودكم حتى ينجح، وحتى نؤسس لعمل قادم، في هذه السنة نحن نعد اليوم للعام 2016م, وحسب النبوءات التي يبشرنا بها الشيخ سعود أبومحفوظ سيكون عام 2016 هو بدء تحرير القدس. هذه السنة لابد أن نحسن الإعداد لها لأنها سنة مفصلية في مسيرتنا، وفي تحول مشروع عملنا من حالة نخبوية إسلامية معتدلة حاملة للمشروع، إلى امتداد إسلامي وعالمي من أجل المشروع حيث كلنا يرى كم أصبح هذا الكيان معزولا، نريد أن نزيد في عزلته ونحاصره حتي يزول إن شاء الله ويفنى.

هذا الذي نستعد له هذه السنة لإطلاقه سيكون لدينا بإذن الله مجموعة من البرامج العالمية من أجل أن نجمع أطياف الأمة ومحبينا ومناصرينا من أطياف الأمة، ومحبينا ومناصرينا من أطياف العالم في البرلمانات وفي العمل النقابي وفي العمل الشبابي وفي العمل الاخر الذي نقوم به في كافة المناحي. سنبذل جهداً في أن نحول ألوية العمل التي بنيناها معاً لتكون رائدة وطليعة لأدوار أوسع في تحريك العالم للوصول إلى النصر القريب إن شاء الله.

أسال الله عز وجل أن تكلل جهود هذا الملتقى بالنجاح وأن تكون أعمالكم جميعا متقبلة من الله عز وجل، وأفكاركم التي نريد منها أن تكون مركزة لنصرة المرابطين والمجاهدين والمنتفضين في أكناف بيت المقدس، ستكون كل الورش مركزة في هذا السياق، ونطلق عبرها مجموعة جديدة من البرامج ومن مشاريع العمل، خاصة وأن معنا مجموعة جديدة من الإخوة والأخوات المرابطين الذين سيثروا هذا الحوار وهذه الأفكار بواقعية ومناسبة للاحتياجات، وأسال الله القبول.